تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

404

منتقى الأصول

ما هو ثقيل على المكلف ، فيختص بهذا الاستظهار برفع الأحكام الإلزامية دون غيرها . ولا يخفى أنه لا طريق برهاني لاثبات اخذ الثقل في مفهوم الرفع . فالمحكم هو الوجدان فراجعه تعرف صحة الدعوى من سقمها . وعلى كل ، فالاختصاص بالالزام - على هذا الالتزام - يبتني على صحة هذه الدعوى . فتدبر . الأمر السابع : في تحديد موارد الحديث من الأحكام الوضعية والتكليفية . وتحقيق ذلك . . أما الأحكام التكليفية . . فتارة : يكون المجهول هو الحكم التكليفي الاستقلالي ، كوجوب الدعاء عند رؤية الهلال وحرمة شرب التتن . وأخرى : يكون الجهل متعلقا بالحكم الضمني ، كالشك في وجوب السورة في الصلاة . ويصطلح على مثل هذه الموارد بموارد الأقل والأكثر . أما إذا تعلق الجهل بالحكم الاستقلالي ، فهو المتيقن من حديث الرفع ، ولا شبهة في شموله له . وأما موارد الشك في الأقل والأكثر ، فهو على قسمين ، لان الدوران بين الأقل والأكثر . . . تارة : يكون في متعلق الحكم . وأخرى : في المحصل له . أما مورد دوران الامر بين الأقل والأكثر في متعلق الحكم ، فالحديث في جريان البراءة في الجزء المشكوك - مع قطع النظر عن ما تقدم في الأمر الخامس - ، إنما يتأتى بناء على الالتزام بانبساط الوجوب على الاجزاء وتوزعه عليها ، بحيث يكون كل واحد من الاجزاء متعلقا لامر ضمني . أما بناء على الالتزام بما قد يستظهر من عبارة الكفاية في مبحث التعبدي والتوصلي من عدم انبساط الوجوب ، بل ليس إلا وجوب واحد بسيط متعلق